عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
159
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم قال : ومن ضرب الرأس فأقام مغموراً لا يفيق ، وقامت بينة علي ضربه ثم مات ، قال : إذا لم يفق فلا قسامة ، وإنما القسامة فيمن أفاق أو طعم ، أو فتح عينيه وتكلم وما أشبه ذلك . وقال ابن حبيب قال أصبغ : خلابه أهله أو لم يخلوا لا قسامة فيه إذا لم يفق . ومن المجموعة قال أشهب وقاله علي عن مالك : ليس في الجراح قسامة إلا أن يموت منها . قال أشهب وإن مات تحت الضرب أو بقي مغموراً لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم يفق حتى مات فلا قسامة فيه ، وإن أكل أو شرب أو فتح عينيه وتكلم وشبه ذلك فلا بد من القسامة في العمد والخطأ . وكذلك إن أقام يومين يتكلم ولم يأكل ولم يشرب . وكذلك إن قطع فخذه فعاش يومه وأكل وشرب ومات آخر النهار . وأما إن شقت حشوته وأكل وشرب وعاش أياماً فإنه يقتل قاتله بغير قسامة إذا أنفذت مقاتله . وما أري من بلغ هذا يعيش ما ذكرت . وكذلك لو انقطع نخاع رقبته لأنه لو أجهز عليه أحد لم يقتل به . وقاله ابن القاسم . قال ابن المواز قال ابن القاسم قال مالك : إذا شهد عدلان علي ضرب رجل فحمل فأقام ثم مات ففيه القسامة ، لأنه لا يؤمن أن يكون من أمر عرض له أو غيره ، إلا أن يكون لم يزل من ذلك مغموراً لا يفيق ولا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم حتى مات فهذا لا قسامة فيه . وإنما القسامة فيمن أفاق أو طعم أو تكلم أو فتح عينيه وشبه ذلك . وقاله أشهب . وإن مكث ليلة أو ليلتين إذا كان في غمرته تلك . قال أشهب : ولو تكلم وإن لم يأكل ولا شرب فقد خرج من غمرته ، ولا يستحق دمه في قود أو دية إلا بقسامة . قال محمد : إلا أن تكون جراحه أنفذت مقاتله .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 460 .